ذات صلة

اخبار متفرقة

منال عجاج تأسر عالم أزياء العرائس بمجموعة «من البحر والحرير» لربيع وصيف 2027

في عالم تتجدد فيه صيحات فساتين الزفاف مع كل موسم، تختار المصممة السورية منال عجاج أن تروي حكاية مختلفة، تتجاوز حدود التصميم التقليدي لتمنح كل فستان هوية خاصة، وكل تفصيل معنى يرتبط بالحب والأنوثة والبدايات الجديدة.

ومن دبي، تكشف عجاج عن مجموعتها الجديدة لفساتين زفاف ربيع وصيف 2027، التي تحمل عنوان «من البحر والحرير» (Of Sea and Silk)، وتضم 12 تصميماً من الأزياء الراقية، تستلهم جمالها من حركة الأمواج وبريق اللؤلؤ ورهافة الحرير، في رؤية تمزج بين الفخامة المعاصرة والرومانسية الكلاسيكية.

وتأتي المجموعة امتداداً لمسيرة المصممة السورية في عالم الموضة، بعد مشاركتها في أسبوع الهوت كوتور بباريس عام 2026، حيث قدمت مجموعة «نساء من نور» (Women of Light)، قبل أن تعود إلى عالم فساتين الزفاف بتصاميم تحتفي بجمال المرأة وتفرد شخصيتها.

من البحر تولد الحكاية.. والحرير يرسم ملامح العروس

لم يكن البحر مجرد مصدر إلهام بصري لمجموعة منال عجاج الجديدة، بل تحول إلى لغة تصميمية تتجسد في الخطوط المتدفقة والأحجام المنحوتة والتفاصيل التي تحاكي حركة الأمواج وانعكاسات الضوء على سطح الماء.

وتكشف المجموعة عن معالجة فنية تجمع بين انسيابية الأقمشة والبناء المعماري للفساتين، حيث تتداخل الطبقات الناعمة مع القصّات المحددة، فيما تضفي التطريزات الدقيقة والزخارف المستوحاة من اللؤلؤ لمسات من الإشراق والرقي.

وتتنوع التصاميم بين الفساتين الملكية ذات التنانير الواسعة والحضور الدرامي، والقصّات الانسيابية التي تحتضن القوام وتبرز جماله بأسلوب هادئ، إلى جانب الطرحات الشفافة والذيول الطويلة التي تمنح الإطلالات طابعاً احتفالياً.

وتبرز في المجموعة قدرة عجاج على تحقيق التوازن بين التفاصيل الغنية والبساطة المدروسة، لتقدم فساتين لا تعتمد على الزخرفة وحدها، بل على دقة التكوين وتناسق الأحجام وجمال الخطوط.

12 فستاناً.. و12 حكاية عن الحب والبدايات

تضم مجموعة «Of Sea and Silk» اثني عشر فستان زفاف، يحمل كل منها اسماً ودلالة رمزية تستحضر جانباً من المشاعر المرتبطة بالحب والارتباط والتحول إلى مرحلة جديدة من الحياة.

ومن خلال هذه الفكرة، تمنح عجاج كل تصميم شخصية مستقلة، فلا تبدو الفساتين مجرد تنويعات على أسلوب واحد، بل إطلالات تعكس شخصيات مختلفة للعرائس، من المرأة التي تبحث عن فخامة ملكية لافتة، إلى العروس التي تفضل الأناقة الهادئة والتفاصيل الرقيقة.

ويظهر هذا التنوع في التباين بين التنانير الضخمة والخطوط النحتية والقصّات الناعمة، مع حضور واضح للتطريزات اليدوية والتفاصيل الحرفية التي تعد من السمات المميزة للأزياء الراقية.

ورغم اختلاف الفساتين، يجمعها تصور فني واحد يقوم على أن فستان الزفاف ليس مجرد إطلالة احتفالية، بل قطعة ترتبط بلحظة استثنائية في حياة المرأة، وتحتفظ بقيمتها العاطفية لسنوات طويلة.

أنوثة معاصرة تتجاوز صيحات الموضة العابرة

في مجموعتها الجديدة، تبتعد منال عجاج عن المبالغة في استعراض التفاصيل، وتمنح الأولوية لجمال التكوين ودقة التنفيذ، مع الحفاظ على الطابع الفاخر الذي يميز تصاميم الهوت كوتور.

وتعكس المجموعة توجهاً نحو الأناقة التي لا ترتبط بموسم واحد، من خلال الاعتماد على القصّات المتوازنة والتفاصيل المدروسة، بما يجعل الفساتين قادرة على الاحتفاظ بجمالها بعيداً عن تبدل الاتجاهات السريعة في عالم الموضة.

كما تمنح المصممة أهمية خاصة للعلاقة بين الفستان وشخصية المرأة التي ترتديه، انطلاقاً من رؤية تعتبر أن أجمل إطلالة للعروس هي تلك التي تعكس هويتها، بدلاً من أن تفرض عليها قالباً جمالياً محدداً.

وبهذا المفهوم، تتحول المجموعة إلى احتفاء بالأنوثة في صورها المختلفة، حيث تتجاور القوة والرقة، والفخامة والبساطة، في تصاميم تستحضر المشاعر بقدر ما تحتفي بالجمال.

من دمشق إلى باريس.. مسيرة صنعت هوية منال عجاج

تحمل تجربة منال عجاج ملامح رحلة إبداعية بدأت من دمشق، المدينة التي شهدت خطواتها الأولى في عالم التصميم، حيث اكتشفت شغفها بالأزياء منذ طفولتها، وتمكنت في الرابعة عشرة من عمرها من تصميم أول فستان زفاف متكامل.

ومن تلك البدايات المبكرة، شقت طريقها في صناعة الأزياء، لتنطلق مهنياً من الكويت، قبل أن تتوسع في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتقدم أعمالها على منصات عروض في مدن عالمية، من بينها برلين وبيروت ولوس أنجلوس.

ولم تغب الهوية السورية عن تجربتها الفنية، إذ حضرت في عدد من أعمالها التي استلهمت التاريخ والذاكرة الثقافية، ومن أبرزها مشروع «أبجدية الياسمين» (Alphabet of Jasmine)، الذي جمع بين عناصر التراث السوري وروح التصميم المعاصر.

وشكلت مشاركتها في أسبوع الهوت كوتور بباريس عام 2026 محطة بارزة في مسيرتها، من خلال مجموعة «نساء من نور»، التي تناولت قوة المرأة وهويتها بلغة بصرية تجمع بين الأزياء والفن.

ومن مقر عملها في دبي، تواصل عجاج تطوير علامتها في مجالات الأزياء الراقية وفساتين الزفاف والملابس الجاهزة، مستندة إلى أسلوب تصميمي يمنح الحرفية والابتكار مكانة أساسية في كل مجموعة.

«من البحر والحرير».. حين يصبح فستان الزفاف ذكرى لا تنتهي

مع مجموعة ربيع وصيف 2027، تقدم منال عجاج تصوراً لفستان الزفاف بوصفه أكثر من مجرد قطعة فاخرة تُرتدى في ليلة واحدة؛ فهو تعبير عن شخصية العروس، وتفصيل من حكايتها الخاصة، وذكرى ترافقها طويلاً.

وبين رقة الحرير وسحر البحر وبريق اللؤلؤ، تنسج المصممة السورية عالماً تتلاقى فيه الأناقة مع العاطفة، لتؤكد أن جمال فستان الزفاف لا يكمن في فخامته وحدها، بل في قدرته على التعبير عن اللحظة التي صُمم من أجلها.

وهكذا، لا تقدم مجموعة «Of Sea and Silk» اثني عشر فستاناً فحسب، بل اثنتي عشرة رؤية للحب، تحتفي بكل عروس ترغب في أن تكون إطلالتها انعكاساً لشخصيتها، وأن تبقى تفاصيل يومها الاستثنائي حاضرة في ذاكرتها لسنوات.

تابعونا علي

spot_img