ذات صلة

اخبار متفرقة

رائدة الأعمال مايا تواتي تطلق مكتباً دولياً للاستشارات الاستراتيجية من دبي

أطلقت رائدة الأعمال مايا تواتي مكتبها الدولي «مايا تواتي...

تعاون مشترك بين هيئة أبوظبي للزراعة ومجموعة سلال لإعداد كوادر وطنية في قطاع الخدمات اللوجستية والأغذية

وقّعت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ومجموعة سلال الرائدة...

بمنظومة متكاملة وشراكات جديدة.. «سلال» تشارك في الأسبوع العالمي للغذاء 2026

تشارك مجموعة «سلال»، المتخصصة في قطاع الأغذية والتكنولوجيا الزراعية...

برعاية حمد الشرقي.. الفجيرة تحتضن الدورة الخامسة عشرة من مهرجان المسرح الخليجي بمشاركة 400 فنان وإعلامي

برعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، تستضيف إمارة الفجيرة الدورة الخامسة عشرة من مهرجان المسرح الخليجي، خلال الفترة من 13 إلى 20 نوفمبر 2026، في مركز الفجيرة الإبداعي، بمشاركة 400 فنان وإعلامي من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في تظاهرة ثقافية وفنية تجمع أبرز التجارب المسرحية الخليجية، وتعزز حضور المسرح بوصفه مساحة للإبداع والحوار والتواصل بين الشعوب.

ويقام المهرجان بالتعاون مع وزارة الثقافة، وبتنظيم هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، بمشاركة ستة عروض مسرحية تمثل دول مجلس التعاون، إلى جانب برنامج ثقافي وفكري يتضمن الندوات والورش التدريبية واللقاءات المهنية، فضلاً عن تكريم نخبة من الشخصيات المسرحية التي أسهمت في إثراء الحركة الفنية الخليجية.

وأكد سعادة محمد سعيد الضنحاني، مدير الديوان الأميري بالفجيرة، أن استضافة دولة الإمارات لهذه الدورة تجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في ترسيخ الثقافة ركيزة أساسية للتنمية وبناء الإنسان، وتعكس المكانة التي توليها الدولة للفنون باعتبارها تعبيراً عن هوية المجتمع ووعيه، وجسراً للتواصل الحضاري والانفتاح على مختلف التجارب الإنسانية.

وقال الضنحاني: «برعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وبدعم وحضور سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، راعي الحركة الثقافية في الإمارة، تفتح الفجيرة ذراعيها لمبدعي الخليج، إيماناً بأن المسرح ذاكرة حية لشعوبنا، وصوت لوجدانها وتطلعاتها، ومساحة يلتقي فيها الإنسان بأحلامه وأسئلته».

وأضاف: «نطمح إلى أن تكون هذه الدورة إضافة نوعية إلى مسيرة المسرح الخليجي، وأن تمنح التجارب المتميزة حضوراً أوسع، والمواهب الجديدة فرصة للتعلم والتألق، وأن تثمر لقاءاتها شراكات إبداعية يمتد أثرها إلى ما بعد إسدال الستار».

وأوضح أن أهمية المهرجان تتجاوز تقديم العروض المسرحية إلى بناء فضاء ثقافي مشترك يجمع المبدعين والنقاد والمهتمين بالشأن المسرحي، ويتيح مناقشة التحديات التي تواجه الحركة المسرحية الخليجية، واستكشاف آفاق تطويرها، مشيراً إلى أن التكامل بين العروض والندوات والورش التدريبية يسهم في تعزيز التواصل بين الأجيال المسرحية، ويفتح المجال أمام تبادل المعرفة والخبرات.

وأشار الضنحاني إلى أن التحديات التي تشهدها المنطقة تفرض أهمية تعزيز التعاون الثقافي والإبداعي بين دول الخليج، وتوحيد الجهود حول القضايا والتطلعات المشتركة، مؤكداً أن المسرح يمثل إحدى الأدوات المؤثرة في التعبير عن هموم المجتمعات، واستشراف مستقبلها، وترسيخ قيم الحوار والتفاهم.

وشدد على أن احتضان الفجيرة لهذا الحدث يعزز إسهام دولة الإمارات في دعم الثقافة الخليجية والعربية، ويرسخ مكانة الإمارة مركزاً للإبداع والحوار، ووجهة تستقطب الخبرات والمواهب، وتوفر فرصاً جديدة للتعاون الثقافي والفني المستدام.

من جانبه، أكد سعادة ناصر اليماحي، مدير هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، أن الدورة الخامسة عشرة من المهرجان تكتسب أهمية خاصة من خلال جمعها ست تجارب مسرحية خليجية تنطلق من جذور ثقافية مشتركة، وتتباين في رؤاها الفنية والفكرية، بما يمنح الجمهور فرصة الاطلاع على تنوع المشهد المسرحي الخليجي وتحولاته.

وأوضح اليماحي أن العروض المشاركة تعكس قدرة المسرح في المنطقة على تناول قضايا الإنسان والمجتمع، واستلهام الموروث الثقافي، والتفاعل مع متغيرات الحاضر، واستشراف المستقبل من خلال أساليب إخراجية ودرامية متعددة.

وأشار إلى أن اللجنة الدائمة للفرق المسرحية الأهلية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبالتعاون مع وزارة الثقافة في دولة الإمارات، أولت اهتماماً كبيراً للإعداد لهذه الدورة، بهدف تقديم نسخة متميزة من المهرجان، الذي يعد من أبرز الملتقيات الفنية الجامعة للمبدعين المسرحيين في دول الخليج، ومنصة للتنافس والإبداع وتبادل التجارب.

ستة عروض تتنافس على جوائز المهرجان

وتشهد الدورة الخامسة عشرة منافسة فنية بين ستة أعمال مسرحية تمثل دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة بمسرحية «هير قرموشة»، ومملكة البحرين بمسرحية «الزوبعة خارج الفنجان»، وسلطنة عُمان بمسرحية «زمزم»، ودولة قطر بمسرحية «سنة الطبعة»، والمملكة العربية السعودية بمسرحية «الصرام»، ودولة الكويت بمسرحية «ما ليس لي».

وتقدم هذه الأعمال تنوعاً في الرؤى الإخراجية وأساليب الأداء والبناء الدرامي، بما يتيح للجمهور والنقاد متابعة أحدث التجارب المسرحية الخليجية، والتفاعل مع مضامينها الفنية والفكرية، في أجواء من المنافسة التي تسعى إلى الارتقاء بمستوى الإنتاج المسرحي في المنطقة.

ورش تدريبية وندوات فكرية

ولا تقتصر فعاليات المهرجان على العروض المسرحية، إذ يتضمن برنامجه ورشة تدريبية رئيسية بعنوان «فنيات الكتابة المسرحية»، تقام على مدى أربعة أيام، وتهدف إلى تطوير مهارات التأليف المسرحي، وتعزيز قدرات المشاركين على بناء النصوص والشخصيات والحبكات الدرامية، بما يسهم في اكتشاف المواهب الجديدة ودعم حضورها في المشهد الإبداعي.

كما ينظم المهرجان ندوة فكرية بعنوان «النقد المسرحي من الانطباع إلى الرؤية الإبداعية»، تتناول تطور الخطاب النقدي المسرحي، وأهمية الانتقال من الأحكام الانطباعية إلى القراءات التحليلية المتعمقة، ودور النقد في الكشف عن جماليات العروض وتطوير التجربة المسرحية وتعزيز العلاقة بين المبدعين والجمهور.

ويتضمن البرنامج المصاحب سلسلة من الاجتماعات واللقاءات المهنية للفرق المسرحية الأهلية الخليجية، بهدف مناقشة قضايا الإنتاج المسرحي، وتبادل الخبرات والتجارب، وبحث فرص التعاون بين الفرق والمؤسسات الثقافية، بما يسهم في تطوير آليات العمل المشترك وتعزيز استدامة النشاط المسرحي في دول مجلس التعاون.

تكريم رواد المسرح الخليجي

ويشهد حفل افتتاح المهرجان تكريم عدد من الأسماء المسرحية البارزة التي قدمت إسهامات مؤثرة في المشهد الثقافي والفني الخليجي، تقديراً لعطائها ودورها في تطوير الحركة المسرحية وإثراء تجربتها على امتداد السنوات الماضية.

ويعكس هذا التكريم حرص المهرجان على الاحتفاء برواد المسرح الخليجي، وصون الذاكرة الفنية، وتعريف الأجيال الجديدة بالتجارب التي أسهمت في تأسيس وتطوير هذا الفن في المنطقة.

وعلى مدى ثمانية أيام، تتحول الفجيرة إلى ملتقى للإبداع المسرحي الخليجي، يجمع الفنانين والإعلاميين والنقاد وصناع المسرح في فضاء ثقافي واحد، تتقاطع فيه التجارب وتتبادل فيه الرؤى، بما يعزز مكانة الإمارة على خريطة الفعاليات الثقافية والفنية الخليجية والعربية.

وتؤكد استضافة الفجيرة لهذه الدورة استمرار دور دولة الإمارات في دعم الفنون والمبادرات الثقافية المشتركة، وإتاحة منصات تجمع المبدعين وتفتح آفاقاً جديدة أمام المواهب، انطلاقاً من الإيمان بأن المسرح ليس مجرد خشبة للعرض، بل مساحة إنسانية لصون الذاكرة، ومناقشة قضايا المجتمع، وصناعة مستقبل أكثر انفتاحاً وإبداعاً.

تابعونا علي

spot_img