في نموذج مهني يعكس الإصرار والتطور المستمر، تبرز الأخصائية المصرية هند جاد كأحد الوجوه الواعدة في مجال العلاج الطبيعي، بعد مسيرة حافلة بدأت في مصر وتواصلت بنجاح في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث جمعت بين الخبرة الإكلينيكية العميقة وأحدث التقنيات العلاجية الحديثة.

من مصر إلى الإمارات: خبرة تتشكل وتكامل يتطور
تعود بداية هند جاد المهنية إلى تخرجها من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا عام 2017، لتبدأ العمل في المستشفيات الحكومية والمراكز الخاصة داخل مصر. وتؤكد أن بيئة العمل محدودة الموارد آنذاك أسهمت في صقل مهاراتها السريرية وبناء حس إكلينيكي دقيق قائم على الاجتهاد والملاحظة.
ومع انتقالها إلى الإمارات عام 2022، استطاعت توظيف هذه الخبرة العملية ودمجها مع تقنيات علاجية متقدمة ومعايير عالمية، ما أضفى على أسلوبها العلاجي توازناً واضحاً بين البعد الإنساني والدقة العلمية.
تخصصات دقيقة وأساليب علاجية متقدمة
حصلت هند جاد على دبلومة العلاج اليدوي (OMTA)، وتتعامل في ممارستها اليومية مع حالات متعددة، أبرزها آلام العمود الفقري والمفاصل، إلى جانب إصابات الملاعب. وتعتمد في خططها العلاجية على مجموعة من التقنيات الحديثة، من بينها:
العلاج اليدوي لتحسين حركة المفاصل واستهداف مصدر الألم.
الإبر الجافة للتعامل مع المشكلات العضلية المزمنة.
الحجامة الجافة لتحفيز الدورة الدموية وتقليل الشد العضلي.
الدعم النفسي والتوعية: ركيزة أساسية للتعافي
تولي هند جاد اهتماماً خاصاً بتثقيف المرضى، مؤكدة أن تغيير النظرة السلبية للألم يمثل خطوة أساسية في رحلة العلاج. وتحذر من الاعتماد المفرط على المسكنات أو ممارسة التمارين الرياضية دون إشراف متخصص. كما ترى أن الدعم النفسي وبث الأمل في نفوس المرضى عنصران لا يقلان أهمية عن العلاج الجسدي، لما لهما من دور مباشر في تسريع التعافي واستعادة الكفاءة الحركية.
طموح مهني ورؤية مستقبلية
تعمل هند جاد حالياً في أحد المستشفيات الخاصة بدولة الإمارات، حيث تطبق بروتوكولات حديثة لإعادة تأهيل الإصابات الرياضية وحالات ما بعد الجراحة. وتطمح مستقبلاً إلى افتتاح مركزها العلاجي الخاص، ليكون منصة متكاملة تجمع بين رعاية الجسد، ونشر الوعي الصحي، وتدريب الكوادر الطبية وفق أحدث المعايير العالمية.

